للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَقَرِّها، وشخَصت طامحةً.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ﴾: شخَصت.

وقولُه: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِر﴾. يقولُ: نَبَتِ (١) [القلوب عن أماكنِها من الرُّعبِ والخوفِ، فبلَغت إلى الحناجرِ] (٢).

كما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا سويدُ بنُ عمرٍو، عن حمادٍ بن زيدٍ، عن أيوبَ، عن عكرِمةَ: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِر﴾. قال: من الفَزَعَ (٣).

وقولُه: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾. يقولُ: وتَظُنُّون باللهِ الظنونَ الكاذبةَ، وذلك كظنِّ مَن ظنَّ منهم أن رسولَ اللهِ ، وأَنَّ ما وعَده اللهُ مِن النصرِ أن لا (٤) يكونَ، ونحوَ ذلك مِن ظنونِهم الكاذبةِ التي ظنّها مَن ظَنَّ ممَّن كان مع رسولِ اللهِ في عسكرِه.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا هوذةُ بنُ خليفةَ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ:


(١) في ت ١: "بينت"، وفي ت ٢: "بدت"، والنَّبْوَةُ: الجَفوة والارتفاع والعلو، ونبت بي تلك الأرض: لم أجد بها قرارا، ونبا جنبى عن الفراش: لم يطمئن عليه، ونبا الشيءُ عنى يَنبو: أي تجافي وتباعد. اللسان (ن ب ى).
(٢) سقط من: ت ٢.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٧١، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٣٨ من طريق حماد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨٧ إلى ابن المنذر.
(٤) سقط من: ص، ت ١، ت ٢.