للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجئتُك زيدًا، وجئتُك بزيدٍ. وقد يتوجَّهُ معنى ذلك إذا قُرِئ كذلك إلى معنَى: أعْطُونى. فيكونُ كأنَّ قارئَه أراد مدَّ الألفِ من: (ائْتُونى)، فترَك الهمزةَ الأولى من: ﴿آتُونِي﴾، وإذا سقَطَتِ الأُولى همَزَ الثانيةَ.

وقولُه: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾. يقولُ: أصُبَّ عليه قِطْرًا. والقِطْرُ النُّحاسُ.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾. قال: القِطْرُ النُّحاسُ (١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسي، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: [﴿قِطْرًا﴾. قال: نُحاسًا] (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾. يعنى: النُّحاسَ (٣).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٥١ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) في م، ت ١، ف: "مثله". والأثر في تفسير مجاهد ص ٤٥١، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٥١ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.
(٣) ينظر التبيان ٧/ ٨٣.