للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثني يَعْقُوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن الربيع بن صبيحٍ (١)، عن عطاءٍ، قال: لما نزَلت: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قال أبو بكرٍ: يا رسول الله، ما أشدَّ هذه الآية. قال: يا أبا بكرٍ، إنك تَمْرَضُ، وإنك تحزنُ، وإنك يُصيبُك الأذى، فذاك بذاك".

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: أخبرنا عطاءُ بنُ أبي رباحٍ، قال: لما نزَلت، قال أبو بكرٍ: جاءت قاصمةُ الظهر. فقال رسولُ اللهِ : "إنما هي المصيباتُ في الدنيا" (٢).

[حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بنُ الحارث، عن بكر بن سوادةَ، عن يزيدَ بن أبي يزيدَ، عن عبيدِ بن عميرٍ، عن عائشةَ، أن رجلًا تلا هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. قال: إنا لنُجْزَى بكلِّ ما عمِلناه، هلكنا إذن، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه، فقال: "نعم، يُجْزَى به المؤمنُ في الدنيا في مصيبةٍ في جسدِه، فيما يؤذيه"] (٣).

القولُ في تأويل قولِه جل ثناؤه: ﴿وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾.

يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ﴿وَلَا يَجِدْ﴾: الذي يَعْمَلُ سوءًا مِن معاصى اللهِ وخلافِ ما أمَره به، ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يَعْنى: مِن بعدِ اللهِ وسِواه، ﴿وَلِيًّا﴾ يلى


(١) في ص، م، ت ١، ت ٢ ت ٣: "صبح"، وانظر تهذيب الكمال ٩/ ٨٩.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٢٧ إلى المصنف.
(٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س. والحديث أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٠٧٢ (٥٩٩٥) عن يونس به، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٦٩٩ - تفسير) وأحمد ٦/ ٦٥ (٢٤٤١٣ - ميمنية)، والبخاري في تاريخه ٨/ ٣٧١، وأبو يعلى (٤٦٧٥، ٤٨٣٩)، وابن حبان (٢٩٢٣)، والبيهقي في الشعب (٩٨٠٦، ٩٨٠٧) من طرق عن ابن وهب، به، وإسناده ضعيف لجهالة يزيد بن أبي يزيد.