للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك عندَنا (١) قراءةُ مَن قرَأه: ﴿وَيَقْتُلُونَ﴾؛ لإجماعِ الحُجَّةِ مِن القَرَأَةِ عليه به، مع مجيءِ التأويلِ مِن أهلِ التأويلِ بأنّ ذلك تأويلُه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مَعْقِلِ بن أبى مِسْكينٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾. قال: كان الوَحْىُ يأتى إلى بنى إسرائيلَ فيُذَكِّرون قومَهم (٢) - ولم يكنْ يأتيهم كتابٌ - فيُقْتَلون، فيقومُ رجالٌ ممن اتَّبَعهم وصَدَّقهم فيُذَكِّرون قومَهم، فيُقْتَلون، فهم الذين يأمُرون بالقسطِ من الناسِ (٣).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾. قال: هؤلاء أهلُ الكتابِ، كان (٤) أتباعُ الأنبياءِ يَنْهَونَهم ويُذَكِّرونهم، فيَقْتُلُونهم (٥).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، قال: قال ابن جُريجٍ في


(١) القراءتان متواترتان، فكلتاهما صواب.
(٢) سقط من النسخ، والمثبت من تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور.
(٣) تفسير مجاهد ص ٢٥٠ بنحوه.
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٦٢١) (٣٣٣٤)، وفيه: عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن معقل. وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٣) إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "كانوا".
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٦٢١) (٣٣٣٣) من طريق ابن أبي جعفر به.