للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عباسٍ في قولِه: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾. يقولُ: بخيلًا.

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجّاجٌ، عن ابنٍ جُرَيجٍ، قال: قال ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾. قال: بخيلًا.

حدًّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾. قال: بخيلًا مُمْسِكًا.

وفى "القُتورِ" في كلامِ العربِ لغاتٌ أربعٌ، يقالُ: قَتَر فلانٌ يَقْتُرُ ويَقْتِرُ، وقَتَّر يُقَتِّرُ، وأقْتَر يُقْتِرُ، كما قال أبو دُوادَ (١):

لا أعُدُّ الإقْتارَ عُدْمًا ولكنْ … فقدُ مَن قد رُزِيتُه الإِعْدامُ

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (١٠١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد آتَينا موسى بنَ عِمرانَ ﴿تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ تَبِينُ لَمَن رآها أنَّها حُججٌ لموسى شاهدةٌ على صدقِه وحقيقةِ نبوَّتِه.

وقد اختلَف أهلُ التأويلِ فيهنَّ وما هُنَّ؛ فقال بعضُهم في ذلك ما حدَّثني به محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾. قال: التسعُ الآياتِ البينات؛ يدُه، وعَصاه ولسانُه، والبحرُ والطوفانُ، والجرادُ، والقُمَّلُ، والضفادعُ، والدمُ، آياتٌ مفصلاتٌ (٢).

حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ


(١) ديوانه (ضمن دراسات في الأدب العربي) ص ٣٣٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٥١ (١٦٦٣) من طريق عمرو بن عطية، عن ابن عباس.