للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القول في تأويل قوله جلّ ثناؤه: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (١٦٢)﴾.

يقول تعالى ذكره: فغَيَّر الذين كفروا بالله منهم ما أمرهم الله به من القول، فقالوا - وقد قيل لهم: قولوا: هذه حِطةٌ -: حِنْطةٌ في شَعيرةٍ. وقولهم ذلك كذلك هو غير القول الذي قيل لهم: قُولُوه. يقول الله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِن السَّمَاءِ﴾. يقولُ: بعثنا عليهم عذابًا أهلكهم (١) بما كانوا يغيِّرون ما يُؤمرون به، فيفعلون خلاف ما أمَرهُم الله بفعله، ويقولون غير الذي أمرهم بقيله.

وقد بينا معنى "الرِّجْزِ" فيما مضى (٢).

القول في تأويل قوله جلّ ثناؤه: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾.

يقول جل ثناؤه: واسألْ يا محمدُ هؤلاء اليهود الذين (٣) هم مجاورُوكَ عن أمرِ ﴿الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾. يقولُ: كانت بحضرة البحر. أيْ: بقرب البحرِ وعلى شاطئه.

واختلف أهل التأويل فيها؛ فقال بعضهم: هي أَيْلةُ.


(١) في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "أهلكناهم".
(٢) ينظر ما تقدم في ١/ ٧٢٩ - ٧٣١.
(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "و".