للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنزَل اللهُ في كتابِه (١).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾.

يعني جلّ ثناؤُه بذلك: ولكن يقولُ لهم: كونوا ربَّانيِّين. فترَك القولَ استغناءً بدلالةِ الكلامِ عليه.

وأما قولُه: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾. فإنَّ أهلَ التأويلِ اختلَفوا في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه: كونوا حُكماءَ عُلماءَ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن أبي رَزِينِ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾. قال: حُكماءَ عُلماء (٢).

حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن أبي رَزِينٍ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾. قال: حُكماءَ علماءَ.

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عمرٍو، عن منصورٍ، عن أبي رَزِينٍ مثله.

حدثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أبي رَزِينٍ: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾: حكماءَ علماءَ (٣).

حدثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشيمٌ، عن عوفٍ، عن الحسن في قوله:


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٩١ (٣٧٤٥) من طريق ابن ثور، عن ابن جريج.
(٢) تفسير سفيان ص ٧٨.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٥٠٤ - تفسير) عن جرير به بلفظ: فقهاء علماء.