للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾. يقولون: يوسُفُ يقولُه (١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثني المُثَنَّى، قال: أخبرنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابن أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثنا بِشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾. أي: بما تَكْذِبون (٢).

فمعنى الكلامِ إذن: فأسَرَّها يوسُفُ في نفسِه ولم يُبْدِها لهم، قال: أنتم شرٌّ عندَ اللَّهِ مَنْزِلًا ممَّن وصَفْتُموه بأنه سرَق، وأخبثُ مكانًا بما سلَف مِن أفعالِكم، واللَّهُ عالمٌ بكذبِكم، وإن جهِله كثيرٌ ممن حضَر مِن الناسِ.

وذُكِر أن الصُّواعَ لما وُجِد في رحلِ أخى يوسُفَ تلاوَمَ القومُ بينَهم، كما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ، قال: لما اسْتُخْرِجَت السَّرِقةُ مِن رَحلِ الغلامِ انْقَطَعَت ظهورُهم، وقالوا: يا بَنى راحيلَ، ما يَزالُ لنا منكم بلاءٌ، متى (٣) أخَذْتَ هذا الصُّواعَ؟ فقال بنيامينُ: بل بنو راحيلَ الذين لا يَزالُ لهم منكم


(١) تفسير مجاهد ص ٤٠٠، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٨٠ (١١٨٤٠، ١١٨٤٢) من طريق شبابة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٩ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٨٠ (١١٨٤٣) من طريق سعيد به.
(٣) في م، ف: "حتى".