للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب﴾. يقولُ: ويَنْحتون له ما يشاءُ مِن جِفانٍ كالجَوابِ، وهي جمعُ جابِيَةٍ، والجابِيَةُ: الحَوْضُ الذي يُجْبَى فيه الماءُ، كما قال الأعشى ميمونُ بنُ قَيسٍ (١):

[تروح على] (٢) آلِ (٣) المُحَلَّقِ جَفْنَةٌ … كجابية السَّيْحِ (٤) العراقيِّ تَفْهَقُ (٥)

وكما قال الراجزُ (٦):

فَصَبَّحَتْ جابيَةً صُهارِجا

كأنه (٧) جِلْدُ السَّماءِ خارِجا

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب﴾. يقولُ: كالجَوْبَةِ مِن الأَرضِ (٨).


(١) ديوانه ص ٢٢٥.
(٢) في الديوان: "نفى الذم عن".
(٣) سقط من: الأصل، ت ١، ت ٢، ت ٣. وفى م: "نادى". وأثبتناه كما في الديوان. وينظر تفسير القرطبي ١٤/ ٢٧٥.
(٤) في م: "الشيخ". والسيح: الماء الظاهر الجارى على وجه الأرض. التاج (س ى ح). قال القرطبي في التفسير ١٤/ ٢٧٥ - وقد ذكر رواية المصنف، غير أنه قال: الشيخ - ويروى: نفى الذم عن آل المحلق جفنة كجابية السيح ....
(٥) الفَهْق: الامتلاء والاتساع. اللسان (ف هـ ق).
(٦) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الآخر". والبيتان في مجاز القرآن ٢/ ١٤٤، والتبيان ٨/ ٣٤٩، والبيت الأول وحده في اللسان (صهرج).
(٧) في م: "كأنها".
(٨) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٢٨ إلى المصنف وابن أبي حاتم.