للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأما القولُ الذي روَى الفرجُ بنُ فَضَالةَ، عن عليّ بن أبى طلحةَ، فقولٌ لا معنى له؛ لأنه خلافُ المعروفِ مِن كلامِ العربِ، وخلافُ ما يُعْرَفُ مِن قولِ ابن عباسٍ .

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: فلمَّا رجَع الرسولُ الذي أرْسَلوه إلى يوسُفَ - الذي قال: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ﴾ - فأخْبَرَهم بتأويلِ رُؤيا الملكِ عن يوسُفَ، علِم الملكُ حقيقةَ ما [أصابه يوسفُ] (١) مِن تأويلِ رُؤْياه، وصحةَ ذلك، وقال الملكُ: ائْتُونى بالذي عبَر رؤياىَ هذه.

كالذى حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: فخرَج نبو (٢) مِن عندِ يوسُفَ بما أفْتاهم به مِن تأويلِ رؤيا الملكِ، حتى أتى الملكَ فأخْبَره بما قال، فلما أخْبَره بما في نفسِه بمثلِ النهارِ، وعرَف أن الذي قال كائنٌ كما قال، قال (٣): ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾.

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسْباطَ، عن السديِّ، قال: لما أتَى الملكَ رسولُه قال: ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾ (٤).


(١) في م: "أفتاه به".
(٢) في ت ١، ت ٢، س: "بنو".
(٣) سقط من: ت ١، س، ف.
(٤) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٤٥، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٥٥ (١١٦٨٤) من طريق أسباط به.