للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذِكْرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن القاسمِ بن محمدٍ، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباسٍ، فقال: إن في حجْرِى أموالَ أيتامٍ وهو يَسْتأذِنُه أن يُصِيبَ منها. فقال ابن عباسٍ: ألستَ تَبْغِى ضالَّتَها؟ فقال: بلى. قال: ألستَ تَهْنَأُ (١) جَرْباها؟ قال: بلى. قال: ألستَ تَلوطُ (٢) حياضَها؟ قال: بلى. قال: ألستَ تَفْرِطُ (٣) عليها يومَ وِرْدِها (٤)؟ قال: بلى. قال: فأَصِبْ مِن رِسْلِها. يعنى: من لبنِها (٥).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا الثوريُّ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن القاسمِ بن محمدٍ، قال: جاء أعرابيٌّ إلى ابن عباسٍ، فقال: إن في حجْرِى أيتامًا، وإن لهم إبلًا، ولى إبلٌ، وأنا أَمْنَحُ (٦) في (٧) إبلى [وأفقِرُ] (٨)، فماذا يحلُّ لى (٩) مِن ألبانِها؟ قال: إِن كُنْتَ تَبْغِى ضالَّتَها، وتَهْنَأُ جَرباها، وتلوطُ حوضَها، وتَسْعَى (١٠) عليها، فاشْرَبْ غيرَ مُضِرٍّ بنسلٍ، ولا


(١) في تفسير عبد الرزاق: "تهنئ"، وهَنَأ الإبل: طلاها بالهناء، وهو القطران. القاموس المحيط (هـ ن أ).
(٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "تليط". ولاط الحوض يلوطه ويليطه: أصلحه بالطين. تاج العروس (ل و ط).
(٣) فرط يفرط، فهو فارط وفرط بالتحريك: إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء، ويهيئ لهم الدِّلاء والأرشِية. النهاية ٣/ ٤٣٤.
(٤) في م، س: "ورودها".
(٥) تفسير عبد الرزاق، ١/ ١٤٦، وأخرجه البيهقى ٦/ ٤ من طريق معمر به.
(٦) منح الناقة: جعل له وبرها ولبنها وولدها ثم يعيدها. تاج العروس (م ن ح).
(٧) في م، ت ٢، س: "من".
(٨) في م: "فقراء"، وفى ت ٢: "ذا فقر". وأفقر بعيره: أعاره للركوب. تاج العروس (ف ق ر).
(٩) سقط من: ص، ت ١، ت ٢.
(١٠) في الأصل، وتفسير عبد الرزاق، والناسخ والمنسوخ: "تسقى"، وفى ص، ت ١، ت ٢، وتفسير سفيان: "تستقى". وما في المطبوعة موافق لما في سنن البيهقى والدر المنثور. ويسعى عليها، يعنى يسعى في رعايتها.