للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: مِن عِندِنا، ولا خلَقْنا جَنةً ولا نارًا، ولا موتًا ولا بَعْثًا ولا حسابًا.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾: مِن عندِنا، وما خَلَقْنَا جَنَّةً ولا نَارًا، ولا موتًا ولا بَعْثًا [ولا حسابًا] (١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (١٨)﴾.

يقولُ تعالى ذِكرُه: ولكن نُنَزِّلُ الحقَّ من عندنا، وهو كتابُ اللهِ وتَنْزِيلُه، على الكفرِ بهِ وأهلِه، ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾. يقولُ: فيُهْلِكُه كما يَدْمَغُ الرجلُ الرجلَ؛ بأن يَشُجَّه على رأسه شَجَّةً تبلُغُ الدِّماغَ، وإذا بلغتِ الشَّجَّةُ ذلك من المَشْجُوج لم يكنْ له بعدَها حياةٌ.

وقولُه: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾. يقولُ: فإذا هو هالِكٌ مُضْمَحِلٌ.

كما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثَورٍ، عن معمرٍ، عن قتادَة: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾. قال: هالكٌ (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَة: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾. قال: ذاهب.


(١) سقط من: ص، م، ت ١، ف.
والأثر في تفسير مجاهد ص ٤٧٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣ عن معمر به.