للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال ابن عباس: فأدخلَ الله أصحاب الأعراف الجنةَ.

حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن عكرمة وعطاءٍ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾. قالا: في دخولها.

وقال آخرون: إنما عنى بذلك أهل الجنة، وأن أصحاب الأعراف يقولون لهم قبل أن يَدْخُلوا الجنةَ: سلامٌ عليكم. وأهل الجنة يَطْمَعون أَن يَدْخُلوها، ولم يَدْخُلوها بعد.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا ابن حميدٍ [وابنُ وَكيع، قالا] (١): ثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلزٍ: ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾. قال: الملائكة يعرفون الفريقين جميعًا بسيماهم، وهذا قبل أن يَدْخُلَ أهل الجنة الجنةَ، أصحاب الأعرافِ يُنادون أصحاب الجنة أن سلامٌ عليكم، لم يَدْخُلوها وهم يَطْمَعون في دخولها.

القول في تأويل قوله جلَّ وعزّ: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.

يعنى تعالى ذكره: وإذا صُرِفَت أبصارُ أصحاب الأعراف ﴿تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ يعني: حيالهم ووجاههم، فنظروا إلى تشويه الله بهم (٢) ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ الذين ظلموا أنفسهم، فأكسبوها مِن سَخَطِكَ ما أَوْرَثهم مِن


(١) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "قال: ثنا وكيع، قال".
(٢) في م: "لهم".