للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾. قال: كان الحسنُ وقَتادةُ يقولان: كانتا جميعًا، ففصَل الله بينَهما بهذا الهواءِ (١).

وقال آخرون: بل معنَى ذلك أن السماواتِ كانت مُرتَتِقَةٌ طبقةً، ففَتَقَها اللهُ، فجعَلها سبعَ سماواتٍ، وكذلك الأرضُ كانت كذلك مُرْتَتِقَةً، فَفَتَقَها، فجعَلها سبعَ أَرَضِين.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قول الله : ﴿رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾: مِن الأرضِ ستَّ أَرَضِين معها، فتلك سبعُ أرَضِين معها، ومن السماءِ (٢) سِتَّ سماواتٍ معها، فتلك سبعُ سماواتٍ معها. قال: ولم تكنِ الأرضُ والسماءُ مُتماسَّتَين (٣).

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾. قال: فتَقَهُنَّ سبعَ سماواتٍ، بعضُهنَّ فوقَ بعضٍ، وسبعَ أَرَضِين، بعضُهنَّ تحتَ بعضٍ (٤).


(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٣٣٣ عن الحسن وقتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٧ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "السماوات".
(٣) تفسير مجاهد ص ٤٧٠، ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (٥٤٤)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٧ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣ عن معمر به.