للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وحَدَّثَنَا أحمدُ بنُ إسحاقَ الأَهْوَازىُّ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا فُضَيْلُ [ابنُ مَرزوقٍ] (١)، عن عطيةَ مثلَه.

وحُدِّثْتُ عن المِنْجَابِ، قال: ثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: (وقالوا قلوبُنا غُلُفٌ). قال: مملوءةٌ عِلمًا لا يُحتاجُ إلى عِلْمِ (٢) محمدٍ ولا غيرِه (٣).

والقراءةُ التى لا يجوزُ غيرُها في قولِه: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ هى قراءةُ مَن قرَأها: ﴿غُلْفٌ﴾. بتسكينِ اللامِ، بمعنى أنَّها في أغشيةٍ وأغطيةٍ؛ لاجتماعِ الحُجَّةِ مِن القَرَأَةِ وأهلِ التأويلِ على صِحَّتِها، وشذوذِ مَن شَذَّ عنهم بما خالفه مِن قراءةِ ذلك بضمِّ اللامِ. وقد دَلَّلْنا على أنَّ ما جاءت به الحُجَّةُ مُتَّفقةً عليه، حُجَّةٌ على مَن بلَغه، وما جاء به المُنْفَرِدُ فغيرُ جائزٍ الاعتراضُ به على ما جاءت به الجماعةُ التى تقومُ بها الحُجَّةُ نقلًا، [قولًا أو عملًا] (٤)، فى غيرِ هذا الموضعِ، فأغنى ذلك عن إعادتِه في هذا المكانِ.

القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ﴾.

يعنى جل ثناؤه بقولِه: ﴿﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ﴾: بل أقصاهم اللهُ وأبعَدهم وطرَدهم وأخزَاهم وأهلَكهم بكفرِهم، وهو (٥) جُحودُهم آياتِ اللهِ وبيِّناتِه وما ابْتَعث به رسلَه، وتكذيبُهم أنبياءَه، فأخبَر اللهُ تعالى ذكرُه أنه أبعَدَهم منه ومِن رحمتِه بما


(١) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٧٠، ٤/ ١١٠٨ (٨٩٣، ٦٢١٩) عن أبي زرعة عن منجاب به.
(٤) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وقولا وعملا".
(٥) سقط من: م.