للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ثم عذَر اللهُ أَهلَ العُذرِ من الناس فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (١).

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾. قال: في الجهاد في سبيل الله.

حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمِعْتُ أبا معاذ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية. يعنى: في القتال.

وقوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ تعالى ذكره: ومَن يُطع الله ورسوله فيجيب إلى حرب أعداء الله من أهل الشرك، وإلى القتال مع المؤمنين، ابتغاء وجهِ اللهِ إذا دُعِى إلى ذلك، يُدْخِلْهُ اللهُ يومَ القيامةِ جنَّاتٍ تَجرى من تحتها الأنهارُ، ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ﴾. يقولُ: ومَن يَعْص الله ورسوله، فيَتَخَلَّفْ عن قتال أهل الشرك باللهِ إذا دُعِى إليه، ولم يَسْتَجِبْ لدعاءِ اللهِ ورسوله، يُعَذِّبه (٢) عذابًا مُوجِعًا، وذلك عذابُ جهنم يومَ القيامة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)﴾.


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٧٢ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٢) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يدخله".