للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: أخبَرنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ، عن النبيِّ : ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾. قال: "في الدُّنيا" (١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢)﴾.

يقولُ تعالى ذِكرُه: ما يُحْدِثُ الله من تنزيلِ شيءٍ من هذا القرآنِ للناس (٢)، ويُذَكِّرُهم به ويَعِظُهم، ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾: [لا يَعْتَبرون به، ولا يتفكَّرون في وعدِه ووعيدِه، ولكنَّهم يَسْتمِعونه وهم يلعَبون] (٣) لاهيةً قلوبُهم.

وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ الآية. يقولُ: ما يُنَزَّلُ عليهم من شيءٍ من القرآنِ إِلا اسْتَمَعوه وهم يَلْعَبون (٤).

القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣)﴾.

يعنى (٥) تعالى ذِكرُه بقولِه (٦): ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾: غافلةٌ. يقولُ: ما


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٤ إلى ابن مردويه، وأخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٣٢) من طريق أبي الوليد به من حديث أبي سعيد، وفي (١١٣٣١) من طريق أبى معاوية به من حديث أبي سعيد أيضًا.
(٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف، وفى م: "للناس و".
(٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ف.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٥٠ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣١٤ إلى ابن المنذر.
(٥) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: "يقول".
(٦) سقط من: م.