للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"لَقِيَتْ" لما لم يُمكنه أن يُحوّلها ألفًا؛ لسكون التاءِ، فيَلْتَقِى ساكنان. وقال: زعَم يونسُ أن [نَسَا ورَضَا] (١)، لغةٌ معروفةٌ، قال الشاعرُ:

وأُنبئْتُ (٢) بالأَعراضِ ذا البَطنِ خالدًا … نَسَا أو تَناسَى أَن يَعُدَّ المَوَالِيَا

وروى عن ابنِ عباسٍ في قراءةِ ذلك أيضًا روايةٌ أخرى:

وهى ما حدَّثنا به المثنى، قال: ثنا المعلَّى بنُ أسدٍ، قال: ثنا خالدٌ عن (٣) حنظلةَ، عن شهرِ بن حوشبٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يقرأُ: (قلْ لو شاء اللهُ ما تَلَوْتُه عليكم ولا أنْذَرتُكم به) (٤).

والقراءة التى لا [أستجيرُ أن تَعْدوَها] (٥) هى القراءةُ التي عليها قَرَأَةُ الأمصار: ﴿قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ﴾. بمعنى: ولا أَعلَمَكم به، ولا أشعَرَكم به.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (١٧)﴾.

يقول تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ : قلْ لهؤلاء المشركين، الذين نَسَبُوك فيما جئتَهم به مِن عندِ ربِّك إلى الكذبِ: أَيُّ خَلْقٍ [أَشدُّ تَعدِّيًا] (٦)، وأَوْضَعُ لقيلِه في غيرِ


(١) في ص: "نُهى ورُضى"، وفى ت ١، ت ٢، س، ف "نها ورضا".
(٢) في م: "أبنيت"، وفى ت ١: "اسب"، وفي ف: "أتيت".
(٣) في النسخ: "بن". والمثبت من مصدرى التخريج، وينظر الجرح والتعديل ٣/ ٢٤٠.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٠٥٦ - تفسير) من طريق خالد به. وينظر قراءة ابن عباس في مختصر شواذ القراءات ص ٦١.
(٥) في ص: "نستجيز أن تعدوها"، وفي ت ٢، ف: "نستجيز أن يعدوها"، وفى س: "يستجيز أن نعدوها".
(٦) في ص، ت ١، س: "أشد بعدنا"، وفى م: "أشر بعدنا".