للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَلِبُونَ﴾. يقولُ: وإن حزبَنا وأهلَ ولايتنا ﴿لَهُمُ (١) الْغَالِبُونَ﴾. يقولُ: لهم الظفرُ والفَلَحُ (٢) على أهل الكفرِ بنا والخلافِ علينا.

القول في تأويل قولِه تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٤) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٥) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧)﴾.

يعني تعالى ذكرُه بقوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾: فأعرِض عنهم إلى حينٍ.

واختلَف أهلُ التأويلِ في هذا الحينِ؛ فقال بعضُهم: معناه: إلى الموت.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾. أي: إلى الموتِ (٣).

وقال آخرون: إلى يومِ بدرٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾. قال: حتى يومِ بدرٍ (٤).

وقال آخرون: معنى ذلك: إلى يوم القيامةِ.


(١) سقط من: ص، ت ١.
(٢) في م: "الفلاح". وفى ت ٣: "الفلج". والفَلَح: أي الفوز والبقاء. والفَلج والفلح بمعنًى. ينظر النهاية ٣/ ٤٦٩، والتاج (ف ل ح).
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩٤ إلى المصنف وابن أبي حاتم.