للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد ذُكر أن (١) قراءةَ ابنِ مسعودٍ: (لا تقولوا راعونا) (٢). بمعنى حكايةِ أميرٍ (٣) صالحةٍ لجماعةٍ بمراعاتِهم (٤). فإن كان ذلك من قراءتِه صحيحًا، وُجِّه (٥) أن يكونَ القومُ كأنهم نُهُوا عن استعمالِ ذلك بينهم في خطابِ بعضِهم بعضًا، كان خطابُهم للنبيِّ أو لغيرِه، ولا نعلمُ ذلك صحيحًا من الوجهِ الذي تصحُّ منه الأخبارُ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾.

يعني بقولِه جل ثناؤُه: ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾: وقولوا أيها المؤمنون لنبيِّكم : انتظِرْنا وارقُبْنا، نَفْهَمْ ونتبيَّنْ ما تقولُ لنا وتُعلِّمُنا.

كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾: فقِّهْنا (٦)، بَيِّنْ لنا يا محمدُ (٧).

حدَّثنا المثنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾: أفْهِمْنا، بَيِّنْ لنا يا محمدُ.

حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

يقالُ منه: نظَرْتُ الرجلَ، أَنظُرُه نَظِرةً. بمعنى: انتظرْتُه ورقَبْتُه. ومنه قولُ


(١) في الأصل، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أنها".
(٢) البحر المحيط ١/ ٣٣٨.
(٣) في الأصل: "من".
(٤) في الأصل: "مراعاتهم".
(٥) في الأصل: "وجب".
(٦) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فهمنا".
(٧) تفسير مجاهد ص ٢١٠، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٩٨ (١٠٤٤).