للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن أبي خالدٍ، عن قيسِ بن أبى حازمٍ، قال: كان عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةً واضعًا رأسَه في حجرِ امرأتِه، فبَكَى، فبَكَتِ امرأتُه، فقال: ما يُبْكِيكِ؟ قالت: رأيتُك تَبْكى فبَكَيتُ. قال: إنى ذكرتُ قولَ اللهِ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ فلا أَدْرِى أَننجو (١) منها أم لا (٢)؟.

وقال آخرون: بل هو المَمَرُّ (٣) عليها.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة في قولِه: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾: يعنى جهنمَ، مَرُّ الناسِ عليها.

حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ قال: هو المَمرُّ عليها (٤).

حدَّثنا خلادُ بنُ أسلمَ، قال: أخبَرنا النضرُ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، قال: أخبَرنا أبو إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللهِ في قولِه: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. قال: الصراطُ على جهنمَ مثلُ حَدِّ السيفِ، فتَمُرُّ الطبقةُ الأولى كالبرقِ، والثانيةُ كالريحِ، والثالثةُ كأجودِ الخيلِ، والرابعةُ كأجْودِ البهائمِ، ثم يَمُرُّون والملائكةُ يقولون: اللهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ (٥).


(١) في م، ت ١، ت ٢، ف: "أنجو".
(٢) تفسير عبد الرزاق ٢/ ١٠.
(٣) في ص، م، ت ٢، ف: "المر".
(٤) تفسير عبد الرزاق ٢/ ١٠.
(٥) أخرجه الطبراني ٩/ ٢٥٤، ٢٦١ مختصرًا، والحاكم ٢/ ٣٧٥ من طريق إسرائيل به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٨١ إلى ابن أبي شيبة وابن حميد وابن المنذر.