للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يُرْهِقُهما. يقولُ: يُغَشِّيهما ﴿طُغْيَانًا﴾ وهو الاستكبارُ على اللهِ، [﴿وَكُفْرًا﴾ به] (١).

وقد ذُكر أن ذلك في بعضِ الحروفِ: (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا).

ذكرُ مَن قال ذلك وقال نحوَ الذي قُلنا فيه من التأويلِ

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ: (وَأَمَّا الغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا). في حرفِ أُبَىٍّ، وكان أبواه مؤمنَين، (فَأَرَدْنَا أن يُبْدِلَهما رَبُّهُما خَيْرًا مِنْه زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا) (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: (وأمَّا الغُلامُ فَكانَ أَبَوَاه مُؤْمِنَيْنِ وَكَانَ كَافِرًا) فى بعضِ القراءةِ، قولُه: ﴿فَخَشِينَا﴾ وهي في مصحفِ عبدِ اللهِ: (فَخافَ رَبُّكَ أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْيانًا وكُفْرًا) (٣).

حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ، قال: ثنا أبو قُتَيْبةً، قال: ثنا عبدُ الجبّارِ بنُ عباسٍ الهَمْدانيُّ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ، أن رسولَ اللهِ قال: "الغلامُ الذى قَتَله الخَضِرُ طُبِعَ يومَ طُبِعَ كافرًا" (٤).

والخشيةُ والخوفُ تُوَجِّهُهما العربُ إلى معنى الظنِّ، وتُوَجِّهُ هذه


(١) في ص: "وكفرانه".
(٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ٤٠٧. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٢٣٧ إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٢٣٧ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه الترمذى (٣١٥٠) عن عمرو بن على به. وأخرجه مسلم (٢٣٨٠/ ١٧٢)، وأبو داود (٤٧٠٥، ٤٧٠٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٥/ ١١٨ (٢١١٥٦ - ميمنية)، وابن حبان (٦٢٢١ - الإحسان)، والطيالسي (٥٤٠)، وابن أبي عاصم في السنة (١٩٤، ١٩٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣١٢٥) وابن عساكر في تاريخه ١٦/ ٤١٣ من طريق أبي إسحاق به.