للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾. فليَدَعْهُ اللهُ في طغيانِه (١).

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

وحدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه

وقولُه: ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: قل لهم: مَن كان منا ومنكم في الضلالةِ، فليُمْل (٢) له الرحمنُ في ضلالتِه إلى أن يأتيَهم أمرُ اللهِ؛ إما عذابٌ عاجلٌ، أو يَلقَوا ربَّهم عند قيامِ الساعةِ التي وعَد اللهُ خلْقَه أن يجمعَهم لها، فإنهم إذا أتاهم وعدُ اللهِ بأحدِ هذين الأمْرين ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا﴾، ومسكنًا منكم ومنهم ﴿وَأَضْعَفُ جُنْدًا﴾ أهم أم أنتم، ويتبَيَّنون (٣) حينئذٍ أي الفريقين خيرٌ مقامًا، وأحسنُ نديًا.

القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ


(١) تفسير مجاهد ص ٤٥٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٨٣ إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) في م، ت ١ ف: "فليمدد"، وفى ت ٢: "فليملل".
(٣) في الأصل، ص، ت ٢: "تتبينون".