للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أهلِ السُّهمانِ الأُخَرِ.

وأما اليتامى فهم أطفالُ المسلمين الذين قد هلَك آباؤُهم، والمساكينُ هم أهلُ الفاقةِ والحاجةِ مِن المسلمين، وابنِ السبيلِ المُجْتازُ سفرًا قد انقُطِع به.

كما حدَّثني المُثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ، قال: الخمسُ الرابعُ لابنِ السبيلِ، وهو الضيفُ (١) الفقيرُ الذي يَنْزِلُ بالمسلمين (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)﴾.

يقولُ تعالى ذِكرُه: أيْقِنوا أيُّها المؤمنون أنما غنِمْتُم مِن شَيءٍ فمقسومٌ القَسْمَ الذي بيَّنْتُه، وصدِّقوا به إن كنتم أقْرَرْتُم بوَحْدانية اللهِ، وبما أَنْزَلَ اللهُ على عبدِه محمدٍ يومَ فرَق بينَ الحقِّ والباطلِ ببدرٍ، فأبان فَلَجَ المؤمنين وظهورَهم على عدوِّهم، وذلك ﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾؛ جمعُ المؤمنين، وجمعُ المشركين، واللهُ على إهلاكِ أهلِ الكفرِ وإذْلالِهم بأيدى المؤمنين، وعلى غيرِ ذلك مما يَشاءُ ﴿قَدِيرٌ﴾، لا يمتنعُ عليه شيءٌ أراده.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ


(١) فى ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "الضعيف". وينظر مصادر التخريج.
(٢) تقدم أوله في ص ١٩٠، ١٩١.