للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾. قال: يجبُ عليه من القتل مثلُ لو أنه قتَل الناسَ جميعًا. قال: كان أبي يقولُ ذلك.

وقال آخرون: معنى قوله: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾: من عفا عمَّن وجب له القِصاصُ منه فلم يقتُلْه.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قوله: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾. يقولُ: من أحياها أعطاه الله جلَّ وعزَّ من الأجر مثل ما (١) لو أنه أحيا الناسَ جميعًا، إذا (١) أحياها فلم يَقْتُلْها وعفا عنها. قال: وذلك وليُّ القتيل، والقتيلُ نفسُه يعفو عنه قبلَ أن يموتَ. قال: كان أبي يقولُ ذلك (٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن يونسَ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾. قال: مَنْ عفا.

حدَّثنا سفيانُ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، عن يونسَ، عن الحسنِ: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾. قال: من قُتِل حميمٌ له فعفا عن دمِه (٣).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يَمَانٍ، عن سفيانَ، عن يونسَ، عن الحسنِ: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾. قال: العفوُ بعدَ


(١) سقط من: م.
(٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٨٧ عن المصنف نحوه.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٧٧ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.