للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عشَرةِ مساكينَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولِه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾. قال: هو الرجلُ يحلِفُ على أمرٍ ضِرارٍ أن يفعلَه فلا يفعلَه، فيرَى الذي هو خيرٌ منه، فأمَره اللهُ أن يُكفِّرَ عن يمينِه ويأتيَ الذي هو خيرٌ. وقال مرةً أُخرى قولَه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾. قال: واللغوُ من الأيمانِ (١) هي التي تُكَفَّرُ، لا يؤاخِذُ اللهُ بها، ولكن من أقام على تحريمِ ما أحلَّ اللهُ له ولم يتحوَّلْ عنه ولم يكفِّرْ عن يمينِه، فتلك التي يؤاخَذُ بها (٢).

حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن داودَ بن أبى هندٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ قولَه: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾. قال: هو الذي يحلِفُ على المعصيةِ فلا يَفِى، فيُكفِّرُ (٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا داودُ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾. قال: هو الرجلُ يحلِفُ على المعصيةِ، فلا يُؤاخذُه اللهُ تعالى ذِكرُه، يُكفِّرُ عن يمينِه، ويأتى الذي هو خيرٌ، ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾: الرجلُ يحلِفُ على المعصيةِ، ثم يقيمُ عليها، فكفارتُه إطعامُ عشَرةِ مساكينَ (٣).

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، قال: أخبرنا داودُ، عن سعيدِ بن جبيرٍ،


(١) في م: "اليمين".
(٢) تقدم تخريجه في ٤/ ٢٠، ٣٣.
(٣) تقدم تخريجه في ٤/ ٢٧.