للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾: الغيب القرآن؛ لم يضِنَّ به على أحدٍ من الناس، أداه وبلغه، بعث الله به الروحَ الأمين جبريل إلى رسول الله ، فأدى جبريل ما استودعه الله إلى محمد، وأدَّى محمد ما استودعه الله وجبريل إلى العبادِ، ليس أحدٌ منهم ضَنَّ ولا كَتَم ولا تَخَرَّص (١).

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن عامرٍ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ الله: يعنى النبي .

ذكرُ مَن قال ذلك بالظاء وتأوَّله على ما ذكرنا، من أهل التأويل

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه قرأ: (بطَنينٍ). قال: ليس بمُتَّهَمٍ (٢).

حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلَّى، عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأُ هذا الحرف: (وما هو على الغيب بظَنينٍ). فقلتُ لسعيد بن جبير: ما الظنين؟ قال: ليس بمُتَّهَم (٣).

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبي المُعَلَّى، عن سعيد بن جبير أنه قرأ: (وما هو على الغيب بظنينٍ). قلتُ: وما الظنين؟ قال: المتهم.

حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن


(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٣٦٢.
(٢) أخرجه الطحاوى في شرح مشكل الآثار ١٤/ ٢٣٨ من طريق عطاء، عن ابن عباس.
(٣) أخرجه الطحاوى في شرح مشكل الآثار ١٤/ ٢٣٨، من طريق أبى المعلى، عن سعيد، عن ابن عباس.