للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في قولِ اللهِ: ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾. قال: قولُه: ﴿وإِنَّي سَقِيمٌ﴾. وقولُه: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾. وقولَه لسارةَ: إنها أختى. حينَ أراد فرعونٌ مِن الفراعنةِ أن يأخذَها (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾. قال: قولُه: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾. وقولُه: ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾. وقولُه لسارةَ: إنها (٢) أختى. قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو تُمَيلةَ، عن أبي حمزةَ، عن جابرٍ، عن عكرمةَ ومجاهدٍ نحوَه.

ويَعْنى بقوله: ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾: يومَ الحسابِ، يومَ المجازاةِ. وقد بيَّنا ذلك بشواهدِه فيما مضَى (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن مسألة خليلِه إبراهيم إياه: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾. يقولُ: رَبِّ هَبْ لى نُبُوَّةً، ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾. يقولُ: واجْعَلني رسولًا إلى خلقِك، حتى تُلحِقَنى بذلك بعِدادِ مَن أرسلتَه من رسلِك إلى خلقِك، واتَّمنتَه على وحيِك، واصطَفيته لنفسك.

وقولُه: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾. يقولُ: واجْعَلْ لى في الناسِ


(١) تفسير مجاهد ص ٥١١. ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٨٠. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٨٩ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) سقط من: ص، ف.
(٣) ينظر ما تقدم في ١/ ١٥٧.