للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَتَيْتُ حُرَيْثًا زائرًا عن جَنابةٍ … فكان حُرَيْثٌ عن عَطائىَ جامِدًا (١)

يعنى بقولِه: عن جَنَابةٍ: عن بُعدٍ.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾. قال: بُعدٍ (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾. قال: عن بُعدٍ.

قال ابن جُرَيجٍ: ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾. قال: هي على الجُدِّ (٣) في الأرضِ، وموسى يَجْرِى به النيلُ، وهما مُتَحاذيان كذلك، تَنظُرُ إليه نظرةً، وإلى الناسِ نظرةً، وقد جُعِل في تابوتٍ مُقيَّرٍ ظَهْرُه وبطنُه، وأَقْفَلَتَه عليه.

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: [حدَّثنا أبو] (٤) سفيانَ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾. يقولُ: بَصُرَت به وهى مُحَاذِيتُه لم تأْتِه (٥).


(١) في م: "جاحدا".
(٢) تفسير مجاهد ص ٥٢٥، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٤٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢١ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) في م، ت ١، ت ٢: "الحد". والجد: شاطئ النهر. اللسان (ج د د)
(٤) في م: "ثني حجاج عن أبي".
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨٨ - ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٤٨ - عن معمرٍ به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.