للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يُقالُ: أجرز القومُ. إذا صارت أرضُهم جُرُزًا، وجَرَزوا هم أرضهم، إذا أكلوا نباتها كلَّه (١).

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩)﴾.

يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ : أم حسبت يا محمد أنَّ أصحاب الكهف والرَّقيم كانوا من آياتِنا عَجَبًا، فإن ما خلَقتُ من السماوات والأرض وما (٢) فيهنَّ مِن العجائب أعجبُ من أمر أصحاب الكهف، وحُجَّتى بكل ذلك ثابتةٌ (٣) على هؤلاء المشركين بى (٤) من قومك وغيرهم من سائر عبادِى.

وبنحو الذي قلنا [قال بعضُ] (٥) أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمروٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾. قال محمدُ بن عمرٍو في حديثِه: قال: ليسوا عجبًا بأعجب آياتِنا. وقال الحارثُ في حديثه: بقولهم: أعجبُ آياتنا: ليسوا أعجب آياتِنا (٦).


(١) في ت ٢، ف: "كلها".
(٢) ليست في: ص.
(٣) في ص: "باينة".
(٤) ليست في م، ت، ت ٢، ف.
(٥) في م، ت ١، ت ٢، ف: "في ذلك قال".
(٦) تفسير مجاهد ص ٤٤٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢١٢ إلى ابن أبي نجيح.