للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال آخرون: بل (١) نزَلَت هذه الآيةُ في أبى الدَّرداءِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ الآية كلّها. قال: [نزلت هذه] (٢) الآية (٣) في رجلٍ قتَله أبو الدَّرداءِ، [أُنْزِل هذا كلُّه فيه، كان] (٤) في سَرِيَّةٍ، فعدَل أبو الدرداءِ إلى شِعْبٍ يُرِيدُ حاجةً له، فوجَد رجلًا مِن القومِ في غنمٍ له، فحمَل عليه بالسيفِ، فقال: لا إلهَ إلا الله. فبَدر (٥) فضرَبه، ثم جاء بغنمهِ إلى القومِ، ثم وجَد في نفسِه شيئًا، فأتَى رسول الله فذكَر ذلك له، فقال له رسولُ الله : "ألا شقَقْتَ عن قلبهِ؟ " فقال: ما عسَيْتُ أن (٦) أَجِدَ، هل هو يا رسولَ الله إلا دمٌ أو ماءٌ؟ قال: "فقد (٧) أخْبَرَك بلسانِه فلم تُصَدِّقْه؟ " فقال: كيف بى (٨) يا رسولَ الله؟ قال: "فكيف بلا إلهَ إلا الله؟ " قال: فكيف بى (٩) يا رسولَ الله؟ قال: "فكيف بلا إلهَ إلا الله؟ ". حتى تمنَّيْتُ أن يَكونَ ذلك مُبْتَدَأَ (١٠) إسْلامى. قال: فنزَل القرآنُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ حتى بلَغ ﴿إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾.


(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٢) في ص، م: "نزل هذا".
(٣) زيادة من: س.
(٤) في م: "كانوا".
(٥) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "قال".
(٦) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س
(٧) في الأصل: "وقد".
(٨) في الأصل: "لى".
(٩) سقط من: الأصل.
(١٠) في الأصل: "اليوم منذ".