للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾. يقولُ: لا يخافُ نَقْصًا من حسناتِه، ولا زيادةً في سيئاتِه (١).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾. يقولُ: فلا يخافُ أن يُنقَصَ (٢) مِن عملِه شيئًا.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا﴾. أى: ظُلمًا؛ أنْ يُظْلَمَ مِن حسناتِه فيُنْقَصَ منها شيئًا، أو يُحْمَلَ عليه ذنبُ غيرِه، ﴿وَلَا رَهَقًا﴾: ولا مأثمًا (٣).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾. قال: لا يخافُ أنْ يُبْخَسَ مِن أجرِه شيئًا، ﴿وَلَا رَهَقًا﴾؛ فيُظْلَمَ ولا يُعطَى شيئًا (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ


(١) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٥٠ - من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٦/ ٢٧٤ إلى ابن المنذر.
(٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يبخس".
(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٢٦٩.
(٤) ذكره الطوسي في التبيان ١٠/ ١٥٢.