للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تكلَّم فيه بالظنِّ على غيرِ يقينِ (١) علمٍ. فالهاءُ في قولِه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ﴾. عائدةٌ على الظنِّ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾. قال: يعنى: ولم يقتُلوا ظنَّهم يقينًا (٢).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبيدٍ، عن جُوَيبرٍ في قولِه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾. قال: ما قتَلوا ظنَّهم يقينًا (٣).

وقال السُّديُّ فى ذلك، ما حدَّثني به محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثني أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾: وما قتلوا أمرَه يقينًا أن الرجلَ هو عيسى، بل رفَعه اللهُ إليه (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)﴾.

قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ، : وأما قولُه: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾. فإنه يعنى: بل رفَع اللهُ المسيحَ إليه، يقولُ: لم يقتُلوه ولم يصلِبوه، ولكنَّ اللهُ رفَعه إليه، فطهَّره من الذين كفَروا.


(١) سقط من: الأصل.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٤/ ١١١ (٦٢٣٩) من طريق عبد الله بن صالح به.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٢٣٩ إلى المصنف.