للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا سليمانُ بن عمرَ الرَّقِّيُّ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ المباركِ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن الشَّيْبانيِّ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، قال: ماتَ رجلٌ يهوديٌّ وله ابنٌ مسلمٌ فلم يخرُجْ معه، فذُكِر ذلك لابنِ عباسٍ فقال: كان يَنْبغِي له أن يمشِىَ معه ويَدْفِنَه ويَدْعوَ له بالصلاحِ ما دامَ حيًّا، فإذا ماتَ وَكَلَه إلى شأنِه. ثم قال: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾: لم يَدْعُ (١).

حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا ابن (٢) فُضَيلٍ، عن ضِرَارِ بن مُرَّةَ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ قال: ماتَ رجلٌ نَصْرانيٌّ، فوَكَلَه ابنُه إلى أهلِ دينِه، فأتيتُ ابنَ عباسٍ فذَكَرتُ ذلك له، فقال: ما كان عليه لو مَشَى معه وأَجَنَّه واستغفَر له. ثم تَلَا: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ الآية (٣).

وتأوَّلَ آخرون الاستغفارَ في هذا الموضعِ بمعنى الصلاةِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: ثنا كثيرُ بنُ هشامٍ، عن جعفرِ بن بُرْقانَ، قال: ثنا حبيبُ بنُ أبى مرزوقٍ، عن عطاءِ بن أبي رباحٍ، قال: ما كنتُ أَدَعُ الصلاةَ على أحدٍ مِن أهلِ هذه القبلةِ، ولو كانت حَبَشِيَّةً حُبْلَى مِن الزِّنا؛ لأنى لم أَسْمَعِ اللَّهَ يَحْجُبُ الصلاةَ إلا عن المشركين، يقولُ اللَّهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ


(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ١٦١ عن الثوري به.
(٢) سقط من: م.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٤٨ عن ابن فضيل به، وأخرجه أيضا ٣/ ٣٤٨ من طريق إسرائيل عن ضرار به.