للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأجسادِ (١).

وقال آخرون: هو القرآنُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: كان أبي يقولُ: الروحُ القرآنُ. وقرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ (٢) [الشورى: ٥٢].

والصوابُ مِن القولِ أن يقالَ: إن الله تعالى ذكرُه أَخْبَر أَن خَلْقَه لا يملكون منه خطابًا يومَ يقومُ الروحُ، والروحُ خلقٌ مِن خلقه، وجائزٌ أن يكونَ بعضَ هذه الأشياءِ التي ذَكَرْتُ، والله أعلمُ أيُّ ذلك هو، ولا خبر بشيءٍ مِن ذلك أنه المعنيُّ به دونَ غيره يَجِبُ التسليمٌ له، ولا حجةَ تَدُلُّ عليه، وغيرُ ضائرٍ الجهلُ به.

وقيل: إنه يقومُ (٣) سِماطان (٤).

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيةَ، قال: أخبَرنا منصورٍ بنُ عبدِ الرحمن، عن الشَّعْبيِّ في قولَه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾. قال: هما [سِيماطا ربِّ] (٥) العالمين يومَ القيامةِ؛ سِماطٌ مِن الرُّوحِ، وسِماطٌ مِن الملائكةِ (٦).


(١) أخرجه البيهقى في الأسماء والصفات (٧٨٤) مِن طريق محمد بن سعد به.
(٢) ينظر تفسير ابن كثير ٨/ ٣٣٣.
(٣) في م: (يقول).
(٤) السماط: الصف. الوسيط (س م ط).
(٥) في ص، ت ١، ت ٢ ت: "سماطان رب"، وفى م: "سماطان لرب". والمثبت من مصدر التخريج.
(٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤١٧) من طريق ابن علية به.