للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ قولَه ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ قال: كان لرجُلٍ أربعةُ دراهمَ، فأنفَق درهمًا باللَّيلِ، ودرهمًا بالنَّهارِ، ودرهمًا سرًّا، ودرهمًا عَلانيةً (١).

وقال آخرون: نزَلت هذه الآيةُ في النَّفقةِ على الخَيْلِ في سبيلِ اللهِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهْبٍ، قال: حدَّثني رجالٌ (٢) مِن أهلِ العلمِ، منهم عبدُ الرحمنِ بنُ شُريحٍ، عن قيْسٍ بن الحجاجِ، عن حَنَشِ بن عبدِ اللهِ، قال بعضُهم عن ابنٍ عباسٍ في هذه الآيةِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ الآية: إنها في عَلْفِ الخَيْلِ (٣).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: حدَّثني عبدُ الرحمنِ - يعْنى ابنَ شُريحٍ - عن عبدِ اللهِ بن بشرٍ الغافقيِّ، أنه أشار إلى بعضِ خَيْلٍ كانت في الَجبَّانَةِ، فأشار إلى عِتَاقِ تلك الخَيْلِ، فقال: أصحابُ هؤلاءِ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾.

قال - يعْنى عبدَ الرحمنِ بنَ شُرَيحٍ -: وحدَّثني يعقوبُ بنُ عمرٍو المَعَافِريُّ، عن أبيه، عن أبي ذَرٍّ بنحوِ ذلك (٤).

وحدَّثنا عليُّ بنُ سَهْلٍ، قال: حدَّثنا ضَمْرةُ بنُ ربيعةَ، عن رجاءِ بن أبي سلمةَ،


= (٢٨٨٣)، والواحدى في أسباب النزول ص ٦٤، وابن عساكر في الموضع السابق من طريق عبد الوهاب عن مجاهد قوله، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٦٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(١) ذكره القرطبي في تفسيره ٣/ ٣٤٧.
(٢) في الأصل: "رجل". ولعل المثبت هو الصواب.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٤٣ (٢٨٨١)، والواحدى في أسباب النزول ص ٦٣ من طريق عبد الرحمن بن شريح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٦٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/ ٢٦٨، والقرطبي في تفسيره ٣/ ٣٤٦.