للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: سمِعتُ أبا عمران يقولُ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾. قال: بالقرآنِ.

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾. قال: إنهم اعتَذروا بغيرِ عذرٍ، فأبطَل اللَّهُ حجتَهم، وردَّ عليهم قولَهم (١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾. قال: يقولُ: قد أمرتُكم ونهَيتُكم. قال: هذا ابنُ آدمَ وقرينُه من الجنِّ.

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ، قال: قلتُ لأبي العاليةِ: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾. [أحسَبُه أنا] (٢) قال: هم أهلُ الشركِ. وقال في آيةٍ أخرى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١]. قال: هم أهلُ القبلةِ (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢٩) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)﴾.

قال أبو جعفرٍ : يقولُ تعالى ذكرُه مُخبِرًا عن قيلِه للمشرِكين وقُرَنائِهم من الجنِّ يومَ القيامةِ، إذ (٤) تبرَّأَ بعضُهم من بعضٍ: ما يُغَيَّرُ القولُ الذي (٥) قلتُه لكم في


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) في ص، م، ت ١ ت ٢، ت ٣: "قال أبو جعفر الطبري أحسبه".
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر. وتقدم شطره الثاني في ٢٠/ ٢٠٢.
(٤) في الأصل: "إذا".
(٥) في الأصل: "لدى".