للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من العدَاوةِ والضِّغْن (١).

كما حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومَانَ: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾. أي: للضِّغْنِ (٢) الذي في أنفسِهم (٣).

وقوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ﴾ إلى قولِه: ﴿مِنَ الْمَوْتِ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: فإذا حضَر البأسُ (٤)، وجاء القتالُ، خافوا الهلاكَ والقَتْلَ، ﴿رَأَيْتَهُمْ﴾ يا محمدُ، ﴿يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ لِوَاذًا بك، ﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ خوفًا مِن القتلِ، وفِرارًا منه، ﴿كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾. يقولُ: كَدَوَرَانِ عينِ الذي يُغْشَى عليه مِن الموتِ النازلِ به، ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾. يقولُ: فإذا انقطعَت الحربُ واطْمأنوا ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾: مِن الخوفِ (٥).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومَانَ: ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾. أي: إعْظامًا وفَرَقًا منه (٣).


(١) في ت ٢: "الطعن".
(٢) في ص، ت ١، ت ٢: "الطعن".
(٣) سيرة ابن هشام ٢/ ٢٤٧.
(٤) في ص، ت ١، ت ٢: "الناس".
(٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨٩ إلى ابن أبي حاتم.