للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كنتَ لأَوَّاهًا". يعنى تَلاءُ للقرآنِ (١).

وقال آخرون: هو مِن التأوُّهِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي يونسَ القُشَيريِّ، عن قاصٍّ (٢) كان بمكةَ، أن رجلًا كان في الطوافِ فَجَعَل يقولُ: أَوَّهْ. قال: فَشَكاه أبو ذَرٍّ [إلى النبيِّ] (٣) فقال: "دَعْهُ، إِنَّه أَوَّاهٌ".

حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن شُعبةً، عن أبي يونسَ الباهليِّ، قال: سمِعتُ رجلًا بمكةَ كان أصلُه روميًّا، يُحدِّثُ عن أبي ذرٍّ، قال: كان رجلٌ يطوفُ بالبيتِ ويقولُ في دُعائِهِ: أَوَّهْ أَوَّهْ. فذُكِر ذلك للنبيِّ فقال: "إنَّه أَوَّاهٌ". زادَ أبو كُرَيبٍ في حديثِه قال: فخَرَجتُ ذاتَ ليلةٍ، فإذا رسولُ اللَّهِ يَدْفِنُ ذلك الرجلَ ليلًا ومعه المصباحُ (٤).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بن الحُبابِ، عن جعفرِ بن سليمانَ، قال: ثنا أبو عِمْرانَ، عن عبدِ اللَّهِ بن رباحٍ، عن كعبٍ، قال: الأَوَّاهُ إِذا ذَكَر النارَ قال: أَوَّهْ (٥).


(١) في ف، ت ١، ت ١: "القرآن". والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ١٦٣ عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٨٥ إلى ابن مردويه.
(٢) في ت ١، ت ٢، ف: "قاضي".
(٣) في م: "للنبي".
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٩٥ من طريق وكيع به، وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ١٦٣ عن شعبة به، وقال عقبه: "هذا حديث غريب، رواه ابن جرير ومشاه"، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٨٥ إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه البيهقى في الشعب (٩١٦) من طريق زيد بن الحباب به نحوه، وأخرجه أحمد في الزهد ص ٧٨ من طريق جعفر به نحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٨٥ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.