للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أبيه، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾. قال: نزلت في الذين طعنوا على النبي حين اتخذ صفية بنتَ حُيَيّ بن أَخطَبَ (١).

وقوله: ﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾. يقولُ تعالى ذكره: أبعدهم الله من رحمته في الدنيا والآخرة، وأعد لهم في الآخرة عذابًا يُهينُهم فيه بالخلودِ فيه.

وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. كان مجاهدٌ يوجِّهُ معنى قولِه: ﴿يُؤْذُونَ﴾ إلى يَقْفُونَ (٢).

ذكرُ الرواية بذلك عنه

حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ﴾. قال: يَقْفُونَ (٣).

فمعنى الكلام على ما قال مجاهدٌ: والذين يَقْفُون المؤمنين والمؤمنات، ويعيبونهم؛ طلبًا لشَيْنهم.

﴿بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾. يقولُ: بغير ما عملوا.

كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٢٠ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
(٢) في ت ٢: "يفسقون".
(٣) تفسير مجاهد ص ٥٥٢.