للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقولُه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يأيُّها الذين صدَّقوا الله ورسولَه، إن تنصُروا الله؛ بنصركم (١) رسولَه محمدًا على أعدائِه من أهلِ الكفرِ به، وجهادِكم إياهم معه لتكونَ كلمتُه العُليا - ينصُرْكم عليهم، ويُظفِرْكم بهم، فإنه ناصرٌ دينَه وأولياءَه.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾: إنه (٢) حقٌّ على اللهِ أن يعطىَ مَن سأَله، وينصُرَ مَن نصَره (٣).

وقولُه: ﴿وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. يقولُ: ويُقوِّكم (٤) عليهم ويُجرِّئْكم؛ حتى لا تَوَلَّوْا عنهم، وإن كثُر عددُهم وقلَّ عددُكم.

القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)﴾.

يقول تعالى ذكره: والذين كَفَروا باللهِ، فجحدوا توحيدَه، ﴿فَتَعَسًا لَهُمْ﴾. يقولُ: فخِزيًا لهم وشقاءً وبلاءً.

كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾. قال: شقاءً لهم (٥).

وقولُه: ﴿وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾. [يقولُ: وجعَل أعمالَهم] (٦) معمولةً على غيرِ


(١) في ص، ت ١، ت ٢: "ينصركم"، وفى م: "ينصركم بنصركم".
(٢) في م: "لأنه".
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٨ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٤) في ص، ت ٢، ت ٣: "يقويكم".
(٥) ذكره البغوي في تفسيره ٧/ ٢٨١.
(٦) سقط من: ت ٢، ت ٣.