للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن الربيعِ في قولِه: ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال: عدلًا.

وحدَّثَنِى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنِي عمي، قال: حَدَّثَنِي أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾. يقولُ: جعَلكم أمة عدلًا (١).

وحدَّثَنِى المثنَّي، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبرنا ابنُ المباركِ، عن رِشْدِين (٢) بنِ سعدٍ، قال: أخبرنى ابنُ أنْعُمٍ المَعافِرىُّ، عن حِبّانَ بنِ أبى جَبَلَةَ يُسْنِدُه (٣) إلى رسولِ اللهِ : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾. قال: "الوسَطُ العدلُ" (٤).

وحَدَّثَنَا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حَدَّثَنِي حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ ومجاهدٍ وعبدِ اللهِ بنِ كَثيرٍ: ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾. قالوا: عدلًا. قال مجاهدٌ: عدولًا.

وحدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾. قال: هم وسطٌ بين النَّبِيِّ وبين الأُممِ.

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾.

والشهداءُ جمعُ شهيدٍ.

فمعنى ذلك: وكذلك جعَلناكُم أُمةً [عدلًا لتكونوا] (٥) شهداءَ لأنْبيائى ورُسلى


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٤٤ إلى المصنّف.
(٢) في م: "راشد"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: "رشد".
(٣) في م، ت ٢، ت ٣: "بسنده".
(٤) سيأتى مطولًا في ص ٦٣٥، ٦٣٦.
(٥) في م: "وسطا عدولًا".