للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والخارجُ عندَه سواءٌ.

قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شريكٌ، عن خُصَيفٍ، في قولِه: ﴿مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾. [قال: راكبٌ رأسَه في المعاصى] (١)، ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾. قال: ظاهرٌ بالنهارِ (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾: كلُّ ذلك عندَه سواءٌ، السرُّ عندَه علانيةٌ، قولَه: ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾: أي: في ظلمةِ الليلِ، ﴿وَسَارِبٌ﴾: أي ظاهرٌ بالنهارِ (٣).

حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا شريكٌ، عن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ وعكرمةَ: ﴿وَسَارِبٌ﴾. قال: ظاهرٌ بالنهارِ.

و "مَن" في قولِه: ﴿مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾. رفعٌ؛ الأولى منهنّ بقوله سواءٌ، والثانيةُ معطوفةٌ على الأولى، والثالثةُ على الثانيةِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (١١)﴾.


(١) سقط من: ت ١، ت ٢، س، ف.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢٢٢٩ (١٢١٧٨، ١٢١٨٢) من طريق آخر عن خصيف عن مجاهد به. دون أوله، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٤٦ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢٢٢٨، ٢٢٢٩ (١٢١٧٦، ١٢١٧٩) من طريق آخر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٤٦ إلى أبى الشيخ.