للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَحْتَلِموا، فأنزَل اللهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إلى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ قال: فنزَلَتْ (١) هذه الآيةُ ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ الآية كلّها [النساء: ١٧٦] (٢).

وقال آخرونَ: بل معنى ذلك: ويَسْتفتونك في النساء قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فيهن وفيما يُتْلَى عليكم في الكتابِ؛ يعنى في أوَّلِ هذه السورةِ، وذلك قولُه: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣].

ذِكْرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني يونسُ بنُ يَزِيدَ، عن ابن شِهابٍ، قال: أخبرني عُرْوةُ بنُ الزبيرِ، أنه سَأَل عائشةَ زَوْجَ النبيِّ عن قولِ اللهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. قالت: يا بنَ أُختى (٣)، هي اليتيمةُ تَكُونُ في حِجْرِ (٤) وَليِّها، تُشارِكُه في مالِه، فيُعْجِبُه مالُها وجمالُها، فيُريدُ وَليُّها أن يَتَزوَّجَها بغيرِ (٥) أَن يُقْسِطَ في صَداقِها فيُعْطِيَها مثلَ ما يُعْطِيها (٦) غيرُه، فنُهوا أن يَنْكِحوهن إلا أن يُقْسِطوا لهن، ويَبْلُغوا بهن أعلى (٧) سُنَّتِهنَّ (٨) مِن الصَّداقِ، وأُمِروا أن يَنْكِحوا ما طاب لهم مِن النساءِ سواهن. قال


(١) في م: "ونزلت".
(٢) تقدم بنحوه من طريق عطاء عن سعيد ص ٥٣٢.
(٣) في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "أخى".
(٤) بعده في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "الرجل".
(٥) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "يعنى".
(٦) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "يعطى".
(٧) في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "على".
(٨) في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "سبيلهن".