للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا عبدُ الرحمنِ بن مهديٍّ، عن سفيانَ، عن أبي حَصِينٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾. قال: القِداحُ، كانوا إذا أرادوا أن يَخْرُجوا في سفرٍ جعَلوا قِداحًا للخروجِ والجلوسِ، فإن وقَع الخروجُ خرَجوا، وإن وقَع الجلوسُ جلَسوا (١).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن شَريكٍ، عن أبي حَصينٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾. قال: حصًى بيضٌ كانوا يَضْرِبون بها (٢).

قال أبو جعفرٍ: قال لنا سفيانُ بنُ وكيعٍ: هو الشِّطرَنْجُ.

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا عبادُ بنُ راشدٍ البَزّازُ (٣)، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾. قال: كانوا إذا أرادوا أمْرًا أو سفرًا، يَعْمَدُون إلى قداحٍ ثلاثةٍ، على واحدٍ منها مكتوبٌ: اؤْمُرْنى، وعلى الآخرِ: انْهَنى، ويَتْرُكون الآخِرَ محلَّلًا بينهما ليس عليه شيءٌ، ثم يُجِيلُونها، فإن خرَج الذي عليه: اؤْمُرْنى. مضَوا لأمرِهم، وإن خرَج الذي عليه: انْهَني، كَفُّوا، وإن خرَج الذي ليس عليه شيءٌ أعادوها (٤).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عيينةَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنْ


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٥٧ إلى المصنف.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١١٩٨ (٦٧٥٦) من طريق أبى حصين به.
(٣) في الأصل: "المازني"، وفى ص: "المنارى"، وفى ت: "البارى"، وفى م: "البزار". والمثبت من ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ١١٦.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٥٧ إلى المصنف وعبد بن حميد.