للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولكن وجبَت (١) كلمةُ اللهِ، أن عذابَه لأهلِ الكفر به علينا، بكفرِنا به.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. بأعمالِهم (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: فيَقولُ خَزَنةُ جهنمَ للذين كفَروا حينَئذٍ: ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ السبعةَ، على قدرِ منازِلكم (٣) فيها، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾. يقولُ: ماكِثين فيها، لا تُنْقَلُون (٤) عنها إلى غيرِها. ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾. يقولُ: فبئس مسكنُ المتكبِّرِين على اللهِ في الدنيا، أن يُوَحِّدوه ويُفْرِدوا له الأُلوهةَ - جهنمُ يومَ القيامةِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٧٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وحُشِر الذين اتَّقَوا ربَّهم بأداءِ فرائضِه واجتنابِ مَعاصِيه في الدنيا، وأخْلَصوا له فيها الأُلوهةَ، وأفْرَدوا له العبادةَ، فلم يُشْرِكوا في عبادتِهم إياه شيئًا - ﴿إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾. يعنى جماعاتٍ، فكان سَوْقُ هؤلاء إلى منازلِهم من


(١) في ت ١: "حقت".
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٤٢ إلى المصنف وعبد بن حميد.
(٣) في ت ٢، ت ٣: "منازلهم".
(٤) في ص، م، ت ٢، ت ٣: "ينقلون".