للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويطيعوه في أمرِه ونهيِه، فذلك وضعُ الحربِ أوزارَها. وقيل: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾. والمعنى: حتى تُلْقِىَ الحربُ أوزارَ أهلِها. وقيل: معنى ذلك: حتى يضعَ المحاربُ أوزارَه.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾. قال: حتى يخرج عيسى ابن مريمَ، فيُسلمَ كلُّ يهوديٍّ ونصرانيٍّ وصاحبِ ملةٍ، وتأمَنَ الشاةُ من الذئبِ، ولا تَقرِضَ فأرةٌ جرابًا، وتذهبَ العداوةُ من الأشياءِ كلِّها؛ ذلك ظهور الإسلامِ على الدينِ كلِّه، وينعَمَ الرجلُ المسلمُ، حتى تقطُرَ (١) رجلُه دمًا إذا وضَعها (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: حتى لا يكونَ شركٌ.

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾. قال: حتى لا يكونَ شركٌ (٣).

ذكرُ مَن قال: عُنِى بالحربِ في هذا الموضعِ المحاربون

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿حَتَّى تَضَعَ


(١) في ص: "ينفطر"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: "تتقطر".
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٠٤، ومن طريقه البيهقى ٩/ ١٨٠ وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٧ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابنُ المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٢١ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٧ إلى عبد بن حميد.