للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نحوَه (١).

وقال آخَرون: ﴿مَا ظَهَرَ﴾: نكاحُ الأمهاتِ وحَلائلِ الآباءِ، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾: الزنى.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾. قال: ﴿مَا ظَهَرَ﴾: جمعٌ بينَ الأُختين، وتزويجُ الرجلِ امرأةَ أبيه مِن بعدِه، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾: الزنى (٢).

وقال آخَرون في ذلك بما حدَّثني إسحاقُ بنُ زيادٍ العَطَّارُ البَصْريُّ (٣)، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ البَلْخيُّ، قال: ثنا تَميمُ بنُ شاكرٍ الباهليُّ، عن عيسى بن أبى حَفْصةَ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾. قال: ﴿مَا ظَهَرَ﴾: الخمرُ، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾: الزنى (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٥١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ - ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾. يعنى بالنفسِ


(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٢١ عن معمر من قوله.
(٢) أخرج أوله ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤١٦ (٨٠٦٨) من طريق خصيف به بنحوه، وذكر آخره ٥/ ١٤١٧ عقب الأثر (٨٠٧٢) معلقا.
(٣) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "النصرى"، وغير منقوطة في س.
(٤) ذكره البغوي في تفسيره ٣/ ٢٠٣.