للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن عطاءٍ، قال: الكبائرُ سبعٌ: قتلُ النفسِ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، ورَمْيُ المحصنةِ، وشهادةُ الزُّورِ، وعقوقُ الوالدَيْنِ، والفرارُ يومَ الزحفِ.

وقال آخرون: هي تسعٌ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، قال: أخبَرنا زيادُ بنُ مِخْراقٍ، عن طَيْسَلةَ بن مَيَّاسٍ، قال: كنتُ مع النَّجَداتِ (١)، فأصبتُ ذُنوبًا لا أُراها إلا مِن الكبائرِ، فلَقِيتُ ابنَ عمرَ، فقُلْتُ: إنى أصبتُ (٢) ذُنوبًا لا أُراها إلا مِن الكبائرِ. قال: وما هي؟ قلتُ: أصبتُ (٣) كذا وكذا. قال: ليس مِن الكبائرِ - قال: بشيءٍ (٤) لم يُسَمِّهِ (٥) طَيْسَلةُ - قال: هي تِسعٌ، وسأَعُدُّهنّ عليك؛ الإشراكُ باللهِ، وقَتْلُ النَّسَمةِ بغيرِ حلِّها، والفرارُ من الزحفِ، وقذفٌ المُحْصَنةِ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليتيمِ ظلمًا، وإلحادٌ في المسجد الحرام، والذي يَسْتَسْحِرُ، وبكاء الوالدين مِن العُقوقِ. قال (٦) زيادٌ: وقال طَيْسَلةُ: لَمَّا رأى ابن عمرَ فَرَقِى قال: أَتَخافُ النارَ أَن تَدْخُلَها؟ قُلْتُ: نعم. قال: وتُحِبُّ أن تَدْخُلَ الجنةَ؟ قُلْتُ (٧): نعم. قال: أَحَيٌّ والِدَاك؟


(١) في م: "الحدثان". والنجدات أصحاب نَجْدَة بن عامر الحَرُورى الحَنَفيّ، من بني حَنِيفة، خارجيٌّ من اليَمامة، وأصحابه قوم من الحروريةِ، ويقال لهم أيضًا النجدية. ينظر تاج العروس (ن ج د).
(٢) في ص، م: "أصيب".
(٣) سقط من: م.
(٤) في م: "أشيء".
(٥) في م، س: "يسمعه".
(٦) بعده في م: "ابن".
(٧) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قال".