للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾. قال: إذا دخَل المسلمُ [على المسلمِ] (١) سلّم عليه، كمثلِ قولِه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾. إنما هو: لا تقتُلْ أخاك المسلمَ. وقولِه: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٥]. قال: يقتُلُ بعضُكم بعضًا؛ قُرَيظةُ والنَّضِيرُ (٢).

وقال آخرون: معناه: فإذا دخَلتُم بيوتًا ليس فيها أحدٌ، فسَلِّموا على أنفسِكم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا حُصَينٌ، عن أبي مالكٍ، قال: إذا دخَلتَ بيتًا ليس فيه أحدٌ فقُل: السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين. وإذا دخَلتَ بيتًا فيه ناسٌ مِن المسلمين وغيرِ المسلمين فقُل مثلَ ذلك (٣).

حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي سنانٍ، عن ماهانَ، قال: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾. قال: تقولُ (٤): السلامُ علينا مِن ربِّنا (٥).


(١) سقط من النسخ، والمثبت من تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور ٥/ ٦٠.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٥١ من طريق أصبغ، عن ابن زيد.
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب (٨٨٤٢) من طريق حصين به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٠ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد.
(٤) في م: "تقولوا".
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٦٥، وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤٩ من طريق سفيان به.